اسليدرمقالات واراء

العشوائية و انحدار الأخلاق

كتبت  : غادة عادل

العشوائية هى منطقة سكنية غير منظمة بناها و شيدها أهالى بنفسهم و فى الغالب تكون بدون تراخيص تكون مزدحمة للغاية الطرق فيها غير ممهدة .

الشوارع ضيقة للغاية(حوارى) تفتقر لأبسط مقومات الحياة و تفتقر إلى الخصوصية
و نبدأ بسؤال كيف تتكون العشوائيات ؟
تتكون العشوائيات من الفقر و إلى حد كبير تتكون فى مصر من هجرة الفقراء من الريف إلى المدينة من أجل لقمة العيش و تتكون أيضا من فقراء المدينة الذين ليس لهم مأوى و تفتقر العشوائيات إلى كثير من إحتياجات الأنسان مثل مكان أدمى و تعليم مناسب و وجود قدوة حسنة و الأعتزاز بالنفس و الأمان و الأحتياجات الفسيولوجية من مأكل و ملبس .
و نرى أن اللغة العامية المستخدمة فى المناطق الشعبية و العشوائية تختلف كثيراً عن اللغة فى المناطق الراقية واليكم بعض الاختلافات فى اللغة و التعامل فالأفراد الذين نشأوا فى أحياءٍ راقية و نالوا قدراً من التربية و الإهتمام و التعليم تحافظ قدر الإمكان على الرقى فى التعامل و إختيار الألفاظ و كمثال :فى المناطق الراقية عند اختلاف أفراد فى موضوعٍ ما يكون الرد هو المناقشة أو الإعتزار و الإنسحاب أما المناطق الشعبية فسوف يكون الرد ب (فكك منى ياعم الحج أو أنزل من على دماغى أو نفض ياعم ) وهذا غير ألفاظٍ أخرى كثيرة غريبة عن مجتمعنا ولاكنها أصبحت وباء أصاب الكثير من شبابنا حتى اصبح لهذة الكلمات قواميس خاصة و كتب و صفحات على الأنترنت
و ليست البيئة أو المنطقة المتواجد فيها الشخص هى العامل الاساسى لإنحدار القيم و الأخلاق و أنتشار هذه الالفاظ فى الفترة الأخيرة و إنما أيضاً إنشغال الأم و الأب بالعمل جعل من يربى أطفالنا و شبابنا هو التلفاز و الشارع و الأنترنت وإنحدار المستوى الفنى للأفلام و المسلسلات ساهم بشكلٍ كبير إنحراف السلوك لدى الأطفال و الشباب حيث أن الكثير منهم أصبحوا يأخذون من شخصيات المسلسلات و الأفلام مثل أعلى لهم و صاروا يقلدونهم فى الملابس و طريقة الكلام و قصة الشعر حتى أصبحنا نرى شباب من أحياء راقية يتحدثون بهذة الطريقة و العكس صحيحح فهناك ايضا من تربوا فى مناطق شعبية و عشوائية يتعاملون برقى .
هذا بالرغم من أن المناطق الشعبية و العشوائية هى المصدر الرئيسى لهذة المصطلحات فمن وجدوا فى هذة المناطق و لم يلقوا القدر المناسب من الرعاية و الاهتمام و التربية من جانب الدولة و الاهل فبالطبع سيصبح عندهم نقص يعوضونة بأختراع هذة اللغة حتى لا يفهمهم الأخرين و يشعروا أنهم مميزين سواء بالبلطجة و القوه او هذة الالفاظ البزيئة و لاكن فى بعض الاحيان عندما يكون الاهل لديهم من الوعى و االقيم بعض الشئ فيستطعون تعويض ابنائهم و رعايتهم حتى يصبحوا أفراد متزنين . و من هنا أناشد الأباء و الأمهات جاهدوا فى تربية أولادكم أينما نشأتم فالتربية و الأخلاق من المفروض ألا ترتبط بمكان لا تتركوهم للشارع و التلفاز هوا من يربيهم أغرسوا بهم القيم و الأخلاق و أبذلوا المزيد من الجهد و أعلموا أن ما تزرعونه اليوم سنحصده جمعياً غداً

83853

 

 

رئيس التحرير

المشرف العام على موقع العالم الحر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم حاجب الاعلانات

يرجي غلق حاجب الاعلانات للاستمرار فى تصفح الجريدة